هوامل الديري
مدونة ثقافية مهتمة بنشر الأفكار الشاردة بلا راع
تجنيس الجليلة

المحميد

مطلوب من عبدالرحمن النعيمي، إبراهيم شريف، عبد النبي االعكري، شوقي العلوي، علي صالح، عبدالهادي خلف، منيروة فخرو، الشيخ علي سلمان، الشيخ محمد المحفوظ، جليلة السيد، حسن مدن النائب عبدالنبي سلمان، النائب عبدالهادي مرهون،  محمد العثمان، عباس ميرزا، حسين مرهون، وأنا (والعياذ بالله من قولة أنا) والجمعيات السياسية، الوسط العربي الإسلامي، وجمعية الإخاء الوطني، وجمعية المنبر التقدمي ووعد، والوفاق، وأمل، وغيرهم من أصحاب (فزعة التجنيس)، مطلوب من هؤلاء الأصحاب في الفزعة أن يقدموا " قليلا من الحياء والخجل ومزيد من الموضوعية والعدالة والإنصاف، وكثير من الاعتذار والأسف وتحري الدقة وعدم التسرع في التطاول على البحرينيين بمختلف طوائفهم وأصولهم، تلك هي الأمور العاجلة التي ينبغي أن يلتزم بها أصحاب (فزعة التجنيس) الذين خرجوا علينا في الأيام الماضية، وأساؤوا إلى البحرينيين الذين نالوا شرف الجنسية البحرينية بالقانون، وخصوصاً بعد أن كشف وزير الداخلية بالحقائق والأرقام والبراهين الدامغة زيف الادعاءات والفزعة الكاذبة التي تصدر لها البعض"([1])

بحسب مقالة الكاتب الأستاذ محميد المحميد، على هؤلاء الأصحاب أن يتأدبوا ويتسنعوا أكثر مما أدبتهم الثقافة والمنافي والسجون والمضايقات، عليهم أن يكفوا عن ممارسة الكذب والتضليل الإعلامي وإثارة الفتنة، عليهم أن يتخلقوا بإرادة الكاتب الأستاذ محميد المحميد، وهو يحذر نفسه الفائقة الموضوعية والإنصاف والعدالة والدقة والخجل والحياء "لا نريد أن نمارس الكذب والتضليل على الرأي العام كما فعل أصحاب (فزعة التجنيس)، ولا نريد أن نتهم أحدا وأن نشارك في فتنة الله أعلم بعواقبها"([2]).

 إن هذه الذات من المهنية والحرفية والصدق والموثوقية بمكان يبلغ حد أنها  تكتفي بنقل خبر " أن السلطات البحرينية كشفت مخططا إيرانيا لشراء عدد من الأراضي في مختلف مناطق البحرين لأهداف سياسية منها دعم الجهات والجمعيات الموالية لإيران سراً في البحرين، ومحاولة تغيير التركيبة السكانية وتوزيع حلفائها على جميع المناطق"([3]) وتطلب إيضاحاً من الجهات (إدارة التسجيل العقاري، ومؤسسة النقد البحرينية، ومحافظة المحرق) الفائقة الموضوعية والصدق والمهنية والحرفية.

يبدو أن أننا موعودون بأجناس من الصحفيين الجدد، أجناس  تنقل الخبر من جهات رسمية أو شبه شبه رسمية وتطلب من جهات رسمية أو شبه شبه رسمية أن توضح للجهات الرسمية أو شبه شبه الرسيمة عن طريق أجناس الصحفيين الجدد شبه الرسميين أو شبه شبه الرسميين.

يعني بعبارة أقل رسمية ليس من المهنية أبداً أن يكون جنس الصحفي رسميا أو شبه رسمي، فالصحفي لا يصغي إلى شفتي الرسمي ولا شبه الرسمي، بل يشك في كل ما يخرج من الشفتين الرسميتين أو شبه الرسميتين، وإلا فهو شبه صحفي أو شبه شبه صحفي. وفي أحسن الأحوال هو صحفي متذاكي بغباء، لكنه هذه المرة ليس رسمياً ولا شبه رسمي ولا شبه شبه رسمي، إنه تذاكي شعبوي.

وأنا لا أقصد أبدا الكاتب الأستاذ محميد المحميد طبعاً، أرجو أن يكون هذا الكلام واضحاً تماما لمن يريدون أن يصطادوا في الماء العكر (غير الرسمي) فأنا لا أريد أن أتهم أحدا أو أن أشارك في فتنة الله توقع البغضاء والحقد بين أبناء الجسم الصحفي أو الثقافي أو الوطني أو التربوي أو الاجتماعي الواحد. خصوصا أنه حتى الآن لا توجد لدي أي معلومات رسمية، دقيقة وواضحة حول جنس الصحفيين الذي ينتمي إليه الكاتب الأستاذ محميد المحميد.

ليس على أصحاب (فزعة التجنيس) أن يقدموا "قليلا من الحياء والخجل ومزيدا من الموضوعية والعدالة والإنصاف، وكثير من الاعتذار" بل عليهم أن يفسروا عنصريتهم غير الأخلاقية وساميتهم الجديدة (وليس وسامتهم)  " فلماذا هذه العنصرية والتمييز والسامية الجديدة؟"([4]) وعليهم من جانب آخر أن يأخذوا معلوماتهم وحقائق ملفاتهم حول التجنيس من شفتي وزير الداخلية الشفافتين (مع الاعتذار لشفايف نانسي الأقل شفافية بسبب السلكون). "هذه الحقائق والأرقام تأتي من وزير الداخلية وهو رجل يقف على قمة هرم الجهاز المسئول عن الجنسية، وهو رجل عرف عنه الشفافية والصراحة وقول الحقيقة وتطبيق القانون"([5])

إن الحقيقة التي تأتي من قمة الهرم لابد أن تكون أكثر مصداقية وتطابقا مع الواقع وذلك ليس بحكم القوة والسيطرة على قاعدة الهرم، ولكن بحكم الارتفاع الذي يوسع مجال الرؤية. هكذا إذن على القاعدة أن تشكل قاعدتها المعلوماتية من شفتي قمة الهرم الرسمية "ونعتقد أن هذه الأرقام والحقائق عن التجنيس تشكل قاعدة أساسية لكل من يريد أن يتعامل من الآن فصاعدا مع ملف التجنيس من نواب وجمعيات ومختصين إنها حقائق وأرقام رسمية تصدر من رجل رسمي، وتضع عملية التجنيس في حجمها الحقيقي"([6]).

يا أصحاب فزعة التجنيس "إننا يجب أن نتعامل مع هذه الحقائق بإيجابية، ومن لديه أي شكوك أو اعتراضات عليه أن يسلك الطرق القانونية لإثبات ما يخالف ذلك"([7]).

يا أصحاب فزعة التجنيس من "ينسى ويتناسى من يتحدث اليوم بشكل مفاجئ وطارئ عن خطورة التجنيس أن القانون يمنح الجنسية وفق معايير معلنة وصلاحيات مطلقة للمُشرِّع"([8])

هناك حيث القانون، تنتظركم لعبة "تجنيس الجليلة" حيث تنص المادة (6) من قانون الجنسية البحريني لعام ,1963 في فقرتها الثانية على أنه:

"يمكن لعظمة الحاكم وإن لم تتوفر الشروط الواردة في الفقرة السابقة أن يأمر بمنح الجنسية لأي شخص، ولأي عربي أدى للبحرين خدمات جليلة"

القانون  يُعرّف الجليلة بحسب منطوق الشفاه الرسمية، فما تنطق به هذه الشفاه من أسماء يغدو جليلاً، حتى لو لم تحرقه شمس البحرين الباهتة مدة 25سنة أو 15 سنة متتالية، وحتى لو كانت شفتاه تنطق الحاء هاء، فالشفاه الرسمية تستطيع أن تسمع الهاء حاء حين تكون الهاء جليلة.

 

 

 



[1]) محميد المحميد، فزعة التجنيس الكاذبة، أخبار الخليج، الاثنين 4 سبتمبر 2006 م، العدد  10391 
 

[2]) محميد المحميد، الأراضي والبنك الأجنبي ، أخبار الخليج، الثلاثاء 5 سبتمبر 2006 م، العدد  10392 

[3]) المصدر نفسه. 

[4]) محميد المحميد، فزعة التجنيس الكاذبة.

[5]) المصدر نفسه. 

[6]) المصدر نفسه. 

[7]) المصدر نفسه. 

[8]) محميد المحميد، وعادوا إلى صراخ التجنيس ، أخبار الخليج، الأحد 3 سبتمبر 2006 م، العدد  10390 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية